المرصد: 58 شخصاً قضوا تحت التعذيب من قبل الأجهزة الأمنية السورية منذ بداية العام الجاري

لم تمضِ أشهر قليلة على سقوط النظام السابق، حتى بدأ المشهد يتكرر، حيث تقف العائلات على أبواب المشافي العسكرية، وأخرى تتنقّل بين السجون والمقابر، باحثة عن أثر لأحبتها الذين ابتلعتهم الزنازين.
لم تعد الحكاية مقتصرة على أشخاص تاه مصيرهم في الزحام، بل تحولت إلى نهج متجذر إبان النهج الذي تبعته الأجهزة الأمنية في عهد النظام البائد، يقوم على الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، لتصبح حياة الموقوفين سلسلة متواصلة من التعذيب الممنهج، بعضها ينتهي بجثمان مسجّى أو باسم يُضاف إلى قوائم الموت تحت التعذيب.
ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري، فقد قُتل حتى اليوم 58 شخصًا على الأقل منذ بداية العام الجاري، جميعهم فارقوا الحياة عقب اعتقالهم على أيدي القوى الأمنية.
معظم هذه الحالات جاءت بدوافع طائفية أو انتقامية، دون محاسبة مرتكبيها، باستثناء بعض العمليات الانتقائية المحدودة التي تمّت لمعاقبة حالات معينة، في حين ظل الغالبية العظمى من القتلة خارج أي حساب أو عقاب، ما يعكس استمرار الإفلات من العدالة وتكرار الانتهاكات بحق المدنيين.




