أخباربيانات

حزب السلام: ما يحدث في السويداء هو نتيجة لسياسة احتكار السلطة والإصرار على النظام المركزيّ

أعرب حزب السلام الديمقراطي الكردستاني عن استنكاره للهجمات التي تشهدها منطقة السويداء والتي خلفت عشرات القتلى والجرحى، معتبراً أن هذه الهجمات هي نتيجة مباشرة لسياسة احتكار السلطة والإصرار على النظام المركزيّ، مؤكداً أن بناء مستقبل آمن لسوريا لا يمكن أن يتحقّق إلا من خلال دولة ديمقراطيّة لا مركزيّة تقوم على احترام حقوق وحريّات جميع مكوّناتها.

وفيما يلي نص البيان:

نتابع بقلق بالغ التطوّرات الأمنيّة والاشتباكات الدائرة في منطقة السويداء والتي أسفرت حتى الآن عن سقوط 40 قتيلاً وأكثر من 50 جريحاً بينهم مدنيون.

الهجمات التي تشهدها السويداء هي محل تنديد واستنكار، وهي نتيجة مباشرة لسياسة احتكار السلطة والإصرار على النظام المركزيّ الذي يتجاهل التنوّع الوطنيّ والعرقيّ والدينيّ ولا يتيح مشاركة حقيقية لجميع المكوّنات السوريّة.

هذه السياسات السلطويّة هي إعادة إنتاج لنفس التجارب القمعيّة التي عانى منها السوريون على مدار عقود، والتي أوصلت البلاد إلى هذا الواقع المرير من العنف والدمار المستمر.

إن بناء مستقبل آمن لسوريا لا يمكن أن يتحقّق إلا من خلال دولة ديمقراطيّة لا مركزيّة، تقوم على احترام حقوق وحريّات جميع مكوّناتها، وتعزيز التعايش السلميّ والشراكة الحقيقيّة بين أبنائها.

في هذا السياق، ندعو جميع السوريين إلى الوقوف صفاً واحداً ضدّ كلّ محاولات إثارة الفتن التي تُحاك داخل غرف إقليميّة تهدف إلى استمرار نار الحرب بين السوريين.

كما نحذّر من الحملات التحريضيّة والكراهية المنظّمة التي تديرها جهات داخل وخارج سوريا، والتي تتحمّل مسؤولية كبيرة في استمرار دوامة العنف ونشر ثقافة الفتنة والكراهية بين السوريين.

إننا ندعو إلى الوقف الفوري للهجمات على السويداء، ونطالب الحكومة السورية المؤقّتة بلعب دور المهدئ والمسؤول، بدلاً من الانحياز لطرف على حساب آخر، بما يضمن حفظ أمن واستقرار المنطقة وحماية المدنيين.

في النهاية، نُعيد التأكيد على أن الحل في سوريا يكمن في الحوار الوطنيّ الشامل، وفي بناء دولة تعدديّة تحترم حقوق كل مكوّن من مكوّنات شعبنا، بعيداً عن المركزية والإقصاء، لتحقيق الأمن والسلام الدائمين.

حزب السلام الديمقراطي الكردستاني

14 – 7- 2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى