هيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين: المساعدات لا تلبّي احتياجات كوباني ونطالب برفع الحصار

أدلت هيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين بالتنسيق مع مكتب المنظمات في مقاطعة الفرات، اليوم، ببيان خلال مؤتمر صحفي، عُقد أمام مبنى الإدارة الذاتية في مدينة كوباني، بمشاركة وسائل الإعلام وأعضاء مؤسسات الإدارة الذاتية ومجلس مدينة كوباني.
وجاء في البيان الذي قرئ من قبل الرئيس المشترك للهيئة، أحمد خوجة، أن مدينة كوباني تعاني منذ 37 يوماً من حصار تفرضه القوات العسكرية التابعة للحكومة المؤقتة، بالتزامن مع نزوح عشرات الآلاف من أهالي الرقة والطبقة وريف كوباني إلى مركز المدينة، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة الضغط الكبير على الخدمات والبنى التحتية، وازدياد الحاجة إلى مستلزمات الإيواء بعد اتخاذ النازحين المدارس والروضات والجوامع والمحال التجارية والمنازل والملاعب وصالات الأفراح مراكز مؤقتة للإقامة.
وأوضح البيان أنه خلال الأسابيع الأولى من الحصار، أُرسلت ثلاث قوافل مساعدات إنسانية بالتنسيق مع الأمم المتحدة، بالإضافة إلى قافلتين من الهلال الأحمر السوري، حيث جرى توزيعها بالتنسيق بين المنظمات الإنسانية ومكتب شؤون المنظمات وهيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين على العائلات النازحة ضمن مراكز الإيواء.
وأشار إلى أن حجم المساعدات لم يكن كافياً لتلبية احتياجات السكان والنازحين، وبيّن أن المواد شملت نحو 3 آلاف إسفنجة، و8 آلاف بطانية، و5754 سلة غذائية، و2500 سلة نظافة، و2000 سلة كرامة، تم توزيعها في أحياء المدينة الأربعة عشر ومراكز الإيواء، بالإضافة إلى 37.5 طناً من المازوت، خُصّص 30 طناً منها لمؤسسة المياه و7.5 أطنان للمراكز الصحية.
كما لفت البيان إلى وصول مساعدات من شمال وجنوب كردستان، قُدّمت عبر منصة الحماية والتضامن في مدينة آمد والقناة الثامنة من جنوب كردستان، ويتم توزيعها حالياً عبر الكومينات وبالاعتماد على بطاقات التدفئة، بحيث تحصل كل عائلة حاملة للبطاقة على حصتها. وتضمنت المساعدات أدوية سُلّمت إلى المشافي، وكميات من الطحين للأفران، بالإضافة إلى مواد غذائية يجري توزيعها.
وبيّن أن تجهيز السلل استغرق وقتاً وجهوداً كبيرة، ما تسبّب بتأخير في بدء التوزيع الذي انطلق قبل نحو أسبوع، وقد تم حتى الآن توزيع قرابة 10 آلاف سلة غذائية.
وفي ختام البيان، ناشدت الهيئة الأهالي التعاون مع المؤسسات المشرفة على التوزيع والالتزام بالنظام المعتمد لضمان وصول المساعدات إلى جميع المستحقين. وحذّرت من الانجرار وراء جهات تسعى إلى إثارة البلبلة.
وأكدت أحقية جميع العائلات في كوباني وريفها، إلى جانب النازحين، بالحصول على المساعدات، وشددت على أن إيصال المساعدات دون رفع الحصار بشكل كامل لا يشكل حلاً نهائياً للأزمة الإنسانية، وطالبت بإنهائه بصورة شاملة.
وفي نهاية المؤتمر، فُتح المجال أمام الصحفيين لطرح الأسئلة حول أوضاع النازحين واحتياجاتهم.




