الإدارة الذاتية في شنكال تحذر من تهديدات أمنية وتطالب الحكومة العراقية بالتحرك

أصدرت الإدارة الذاتية في شنكال بيانا حذرت فيه من تهديدات جديدة لأمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة على الأهمية الاستراتيجية والحساسة لشنكال في ظل التحولات الإقليمية الراهنة.
وجاء في البيان:
“مع التحوّلات السّريعة والمفاجئة التي تشهدها منطقة الشّرق الأوسط اليوم، تكتسب بلادنا شنكال بوصفها منطقة استراتيجية وحساسة أهميّة بالغة، وتواجه مرّةً أخرى مخاطر جديدة ومثيرة للقلق. ووفق المعلومات المتوفرة لدينا، توجد خطط جديدة تهدد شنكال في هذه الأيام. هذه الخطط، سواء كانت عبر تدخلات القوات العسكرية الأجنبية، أو عبر تحريك مجموعات متطرفة تعمل بالقوة، تستهدف بالكامل أمن المنطقة ورؤية شعبنا لمستقبله.
وبناءً على هذه المعلومات المهمة، نرى من واجبنا الأخلاقي والإنساني أن نُطلع مجتمعنا، والمجتمع الدولي، وأصدقاء شعبنا على هذا الوضع الخطير، وأن نوصل صوتنا لكل الأطراف المعنية.
وبشكل خاص، عقب التصريحات المثيرة للجدل لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لوحظت تحركات غير آمنة في محيط شنكال، وبعض الشخصيات المرتبطة بالمصالح التركية تحاول بكل الوسائل زعزعة استقرار المنطقة وإثارة الفتنة بين المكونات المحلية. ونؤكد نحن في شنكال، كجزء من أراضي العراق، أننا نتذكر جيداً ما جرى في السنوات الماضية عندما تجاهلت الدولة مسؤولياتها في حماية أبناء الإيزيديين، وكيف أن شعبنا اضطر للاعتماد على قواته الخاصة لحماية نفسه وأرضه. للأسف، اليوم ومع محاولات استغلال هذه القوى، يتم تجاهل إرادة مجتمعنا، وهو أمر مرفوض تماماً.
وبالنظر إلى هذا الوضع المقلق، نرسل رسالتنا مباشرة إلى رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني، داعين الحكومة إلى اتخاذ موقف واضح وجدّي تجاه هذه المحاولات؛ لأن أي عمل عسكري أو سياسي أو اجتماعي يستهدف حياة شعبنا سيؤدي إلى كوارث كبيرة، ولن يكون بإمكان مجتمعنا، الذي لا يزال يئنّ من آثار المذابح السابقة، تحمله مرة أخرى.
ونحن، في الإدارة الذاتية لشنكال، التي على مر السنوات بذلت التضحيات الكبيرة من أجل عودة شعبنا وحياة حرة من خلال قواتنا مثل وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) ووحدات المرأة في شنكال (YJŞ)، وقوى الأسايش، نؤكد جاهزيتنا الدائمة للحوار لضمان حل المشكلات بطريقة قانونية، ونحن مستعدون لمعالجة كل القضايا الحالية ضمن الأطر القانونية.
حتى الآن، حرصنا دائماً على حماية مجتمعنا وأراضي شنكال من أزمات الحرب، لكن في حال أي تغيير يتم فرضه بالقوة، فإننا نعتبر الحكومة العراقية المسؤول الأول. كما ندعو جميع الأطراف الساعية للسلام وأعداء الحرب إلى اتخاذ موقف حازم ضد هذه الخطط؛ وندعو مجتمعنا، وكل القوى السياسية والاجتماعية والعسكرية، إلى التوحد لحماية حقوق الإيزيديين وكل مكونات شنكال، والعمل معاً على منع أي جهة خبيثة من تحويل شنكال مرة أخرى إلى ساحة حرب وفوضى”.




