الرئيس المشترك لحيي الشيخ مقصود والأشرفية: الحكومة الانتقالية تواصل الحصار

أوضح الرئيس المشترك للمجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، نوري شيخو، أن انهيار منظومة حزب البعث جعل السوريين يتنفسون الصعداء، وخلق أملاً بمستقبل مشرق للمجتمعات المتعايشة في سوريا.
وأبدى شيخو تحفظه على السياسة المنتهجة من قبل الحكومة الانتقالية، التي لم تضمن التمثيل العادل لجميع المكونات السورية، رغم مرور عام على انهيار نظام البعث، الأمر الذي يثير شعوراً بالقلق من القادم، نتيجة عدم تحمّل الحكومة الانتقالية لمسؤولياتها الوطنية وفق مبدأ تمثيل الجميع، بدلاً من الاكتفاء بتمثيل طرف واحد وذهنية واحدة.
وانتقد شيخو سياسات الحكومية الانتقالية التي تشجع على بث خطاب الكراهية المسموم، والذي يعمل على تصنيف كل معارض للحكومة بـ “العدو”، ويعمّق الشرخ الذي يمنع تحقيق الوحدة المجتمعية.
وأشار الرئيس المشترك للمجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية نوري شيخو أن: “هنالك تبايناً في مواقف الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية فيما يخص التحلي بالمسؤولية أمام وحدة البلاد والقيم الوطنية”.
وتحدث شيخو عن الروح الوطنية التي تتميز بها الإدارة الذاتية الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية، مشيراً إلى موقفهما الإيجابي تجاه مطالب أهالي دير الزور في إزالة مخلفات الحرب والدمار من مدينتهم. وأضاف: “في الوقت الذي يجسد فيه هذا الحس الوطني قيم الوحدة والإنسانية، تواصل الحكومة الانتقالية في سوريا فرض حصارها على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، وهو نهج خطير يتنافى مع مبادئ الوحدة الوطنية ويبتعد تماماً عن القيم الإنسانية.”
وأرسلت الإدارة الذاتية الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية في الأسبوع الفائت، فريق معدات خدمية إلى مركز مدينة دير الزور الغربي، استجابةً لنداءات الأهالي، بهدف إزالة مخلفات الحرب وفتح الطرق أمام السكان.
وأشار نوري شيخو إلى أن الحصار المفروض على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية خلّف تداعيات واسعة، إذ أوجد مشكلات اقتصادية وصناعية واجتماعية ومعيشية وصحية جسيمة. وقد تسبب مؤخراً بخروج مبنى البريد في حي الأشرفية عن الخدمة، وهو المسؤول عن تغذية عدة أحياء بالإنترنت، نتيجة فقدان المحروقات اللازمة لتشغيله بالكهرباء.
وأشار شيخو إلى أن المباحثات الأخيرة التي جرت في إطار اتفاقية الأول من نيسان، شهدت وعوداً من ممثلي الحكومة الانتقالية بفتح طريق دير حافر، إضافة إلى التوافق على إجراء مباحثات عبر اللجان المشتركة لمعالجة كل الملفات العالقة. وفي هذا السياق قال: “فتح طريق دير حافر أمام الإعلام والرأي العام لا يكفي، فما جدوى فتح الطريق إذا مُنعت المحروقات من المرور؟ وما معنى فتحه إذا فُرضت الإتاوات والرشاوى والجمارك على المسافرين؟ كيف يمكن الحديث عن حرية التنقل في ظل هذه الممارسات التي تتعارض مع الاتفاقيات المبرمة؟”.
وأكد نوري شيخو أن الحكومة الانتقالية في سوريا إلى الآن لم تعمل على الإيفاء بكل التزاماتها التي قطعتها في آخر جولة من المباحثات المنعقدة في 21 تشرين الأول، ضمن إطار اتفاقية الأول من نيسان.




