انطلاق فعاليات الكونفرانس الرابع لقوى الأمن الداخلي- المرأة

انطلقت قبل قليل في قاعة سردم بمدينة الحسكة، فعاليات الكونفرانس الرابع لقوى الأمن الداخلي – المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا، بمشاركة نحو 600 شخصية بين مندوبات الكونفرانس وعضوات التنظيمات والحركات النسائية، من بينها مؤتمر ستار وتجمّع نساء زنوبيا، إلى جانب ممثلات عن وحدات حماية المرأة، والإدارة الذاتية، ومجلس عوائل الشهداء، وذلك تحت شعار “بفلسفة المرأة – الحياة – الحرية سنحقق الحرية الجسدية للقائد آبو”.
واستهلت فعاليات الكونفرانس بالوقوف دقيقة صمت، تلتها الكلمة الافتتاحية لعضوة الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، التي باركت انعقاد الكونفرانس لجميع النساء المطالبات بالحرية، وفي مقدمتهن عضوات قوى الأمن الداخلي – المرأة، وخاصة اللواتي يعملن على نشر الأمن وتأمين الحماية للأهالي والمنطقة.
وأوضحت فوزة يوسف أن المرأة منذ انطلاقة الثورة وحتى اليوم تؤدي دوراً كبيراً في بناء مجتمع حر، مشيرة إلى أن قوى الأمن الداخلي – المرأة تشكّلت بجهود نسائية خالصة، بهدف تأمين الحماية لهن ولمجتمعهن.
وأشارت إلى الضغوطات والانتهاكات التي ارتكبت بحق النساء عموماً والسوريات بشكل خاص، وقالت: “تعرضت المرأة للحصار من كل الجوانب، لكن في شمال وشرق سوريا تمكّنَّ من كسر هذا الحصار، وخطون خطوات فعلية في طريق الحرية، ورفضن الذهنية التي تمارس ضدهن وتعمل على إقصائهن”.
وشددت فوزة يوسف على ضرورة أن تثق النساء بإرادتهن وأن تفتخرن بقوتهن، وتابعت كلمتها قائلةً: “الرفيقات اللاتي عملن وما زلن يعملن في هذه المؤسسة (قوى الأمن الداخلي – المرأة) لعبن دوراً تاريخياً في تعزيز الوعي بالمساواة والعدالة، وناضل من أجل استعادة حرية المرأة وضمان حقوقها”.
وأكدت فوزة يوسف أن إقليم شمال وشرق سوريا، يتمتع بالأمن والأمان، مشيدة بدور قوى الأمن الداخلي – المرأة في استمراريته، وقالت: “الأوضاع في سوريا غير مستقرة حتى الآن. فإلى الآن يسجل بشكل يومي حالات قتل واعتداء جنسي وخطف، وسط غياب حقوق المرأة ضمن الدستور، وضعف تمثيلها في الحكومة الانتقالية، ما يدل على ضعف الحكومة في حماية المرأة وضمان حقوقها”.
وقالت في ظل كل هذه المستجدات، فإن مسألة تسليم السلاح غير وارد حتى يتم تشكيل دستور يضمن حقوق جميع المكونات السورية، وتفعيل المؤسسات وبناء جيش منظم.
ودعت فوزة يوسف، إلى زيادة أعداد قوى الأمن الداخلي وتطوير قدراتهن في مختلف المجالات، بما يتيح لكل امرأة معرفة سبل حماية نفسها في مجالات الحياة المختلفة.
وشددت على أن الحماية يجب أن تشمل جميع النساء، وليس فقط من هن داخل قوى الأمن الداخلي، مضيفة: “المرأة الضعيفة والجاهلة لا تستطيعان حماية نفسيهما، وانعقاد هذا الكونفرانس يُعد خطوة مهمة، في وقت تُبذل فيه محاولات لإبعاد المرأة عن عملها وتخويفها”.
وأكدت عزمهن على مواصلة السير على خطى الشهيدات اللواتي قدمن تضحيات جسام في سبيل الحرية، مشيرة إلى أن نتائج الكونفرانس يجب أن تخرج بقرارات مهمة تعزز حقوق المرأة وتكرّس مسيرة حريتها.
وأعمال الكونفرانس لا تزال مستمرة، مع إلقاء كلمات من مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية، على أن تختتم فعالياته ببيان ختامي.




