أخبار

“سنحريب برصوم” يتحدّث عن تفاصيل اللقاء بين وفدي الإدارة الذاتية وحكومة دمشق

عدّ سنحريب برصوم، عضو وفد الإدارة الذاتية للتفاوض مع دمشق ورئيس حزب الاتحاد السرياني في سوريا، دمج المسلحين الأجانب في الجيش السوري أمراً “غير مرغوب”، فيما كشف عن تفاصيل اللقاء الأول للمفاوضات بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والحكومة السورية في دمشق.

وقال برصوم، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأربعاء، إن الوفد “استعرض أثناء اللقاء الأول تقريباً أغلب القضايا المهمة والمطلوب حلها، وخصوصاً ما ورد ضمن اتفاقية 10 آذار كنتائج للقاء الأول”.

وأضاف أنهم يعتبرون “ما تحقق جيداً من خلال اتفاق على تشكيل بعض اللجان الفرعية لمتابعة قضايا وملفات إن كانت ذات صبغة إدارية أو خدمية وأيضًا الأمنية والعسكرية”.

وأشار برصوم إلى أنه تمت مناقشة “قضية الامتحانات” وأنه “سيتم متابعتها مع وزارة التربية لاتخاذ القرار المناسب الذي يصبّ في مصلحة الطلبة كونها قضية عاجلة وتحتاج إلى حلّ خلال الأيام القادمة”.

كما تم التطرق إلى “ملف المعتقلين وإصرار الطرفين على إنهاء هذا الملف، وهذا ما كانت نتائجه على الأرض حقيقةً في اليوم التالي”.

حول موضوع الامتحانات، أوضح برصوم أن “هناك امتحانات الإعدادية في العشرين من حزيران وامتحانات الثانوية في الخامس من شهر تموز، هذا ما يخص بالنسبة للطلبة الذين درسوا وتعلموا المنهاج الحكومي المركزي”، مشيراً إلى وجود “إشكالية ما بين الإقليم (شمال شرق سوريا) والمركز من خلال إقامة مراكز للطلبة لإجراء امتحاناتهم”.

وقال إن “الاتفاق كان قد حصل سابقاً ما بين هيئة التربية للإقليم وبين وزارة التربية في دمشق ولكن توقف لأسباب من قبل حكومة دمشق”، مضيفاً “فطالبنا بتفعيل هذا الاتفاق، من أجل تسيير أمور الطلبة. الوفد الحكومي وعد بمتابعة هذا الملف مع وزير التربية وننتظر النتائج”.

وتطرق برصوم إلى “بعض المؤسسات التي كانت سابقاً مرتبطة بالنظام المركزي في دمشق، مثل السجلات المدنية ومراكز الهجرة والجوازات، هذه الآن مغلقة ولم تُفعَّل”، موضحاً أنه “تم النقاش بخصوص هذه المؤسسات”.

وأشار إلى أن “مؤسسات للإدارة الذاتية تقوم بعملها ولا يوجد عرقلة فيما يخص الأمور الخدمية، ولكن كل ملف يحتاج إلى لجنة فنية مختصة للتشاور”، مؤكداً أنهم “اتفقوا على تفعيل العديد من القضايا وأن تسير بوقت متزامن، دون تفضيل قضية على أخرى”.

وبشأن اللجان التي تم تشكيلها، قال برصوم إنه “لم يتحدد عدد اللجان بعد، لكن كما قلنا بأنه من المؤكد هناك لجنة معنية بموضوع قسد، ولجنة معنية بالأمن الداخلي، ولجان إدارية ومؤسسات خدمية”، بالإضافة إلى “المعابر” و”أمور اقتصادية مثل النفط والغاز” و”موضوع مطار القامشلي”.

وأكد أن “كل ملف من هذه الملفات يحتاج إلى اللجان، فاللجان التي تكون جاهزة ستبدأ مباشرةً عملها كما هو”، مشيراً إلى أن “ما تم تفعيله سابقاً كان لجنة التعليم التي كانت لها لقاءات منذ شهر في دمشق مع وزارة التعليم بخصوص موضوع الامتحانات، وتم تشكيل لجان أمنية للأمن الداخلي، ولجنة بالجانب العسكري في قوات سوريا الديمقراطية”.

وفيما يتعلق بملف دمج “قسد” في الجيش السوري، أوضح برصوم أن “اللجنة المعنية بوضع آلية لدمج قسد ضمن وزارة الدفاع لم تلتقِ حتى الآن”.

وتطرق برصوم إلى وجود “القوات الروسية في مطار القامشلي”، معتبراً أنه “على الحكومة السورية أن تجد حلاً مع روسيا بخصوص تواجدها ووضعها ضمن المطار من أجل تفعيل هذا المطار”، مشيراً إلى “إشكالية حالية سيتم متابعتها وإيجاد الحل المناسب لها بالتوافق مع الدولة الروسية”.

وتابع أن “مطار القامشلي جاهز لكن كما ذكرنا هناك أمور قد تكون ذات طابع سياسي – عسكري يجب حلها من أجل تفعيل المطار”.

وبما يخص موضوع القوات الأجنبية، أكد برصوم أنه “لم يُناقَش ضمن جلسة المفاوضات التي عُقدت في دمشق”، مشيراً إلى عدم امتلاكه “معلومات مؤكدة بخصوص تواجد قوات التحالف الدولي أو انسحابها أو تخفيض عددها كما يتداول في الإعلام”.

وفي حين ذكر أنه “ليست لدينا معلومات مؤكدة”، رجّح تمركز القوات الأميركية في “قاعدة التنف” الواقعة جنوبي سوريا.

وانتقد برصوم قرار دمج المقاتلين الأجانب في الجيش السوري، قائلاً: “تفاجأنا بمثل هذا القرار مثلما تفاجأ جميع السوريين، كيف يتم دمج الأجانب ضمن الجيش السوري المستقبلي الذي نعمل على إعداده بطريقة احترافية مهنية بعيدة عن أي إيديولوجية”.

وأردف: “نجد أنه من الممكن أن يخلق هذا القرار الكثير من المشاكل مستقبلاً من خلال دمج هكذا مجموعات معروف فكرها وإيديولوجيتها ضمن الجيش السوري الذي نريد أن نبنيه اليوم”، عاداً “هذا الشيء غير مرغوب فيه وغير مفهوم من قبلنا فيما يخص مثل هذا القرار”.

ورأى أنه “كان من الممكن إيجاد طرق أخرى من أجل إبعاد هؤلاء الأجانب عن سوريا وليس عبر دمجهم ضمن الجيش السوري”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى