أخبار

مجلس دير الزور العسكري: تعرضنا لـ 150 هجوماً من قبل داعش منذ بداية العام

قدّم القيادي في مجلس دير الزور العسكري، عبد الكريم عويد فندي العويد، في حديث لوكالة هاوار، شرحاً موسعاً حول آخر التطورات الأمنية والعسكرية في ريف مقاطعة دير الزور وبالتحديد الشرقي، مشيراً إلى تصاعد وتيرة هجمات داعش في الأشهر الأخيرة، مؤكداً استعداد قوات المجلس للتصدي لأي تهديد يستهدف المدنيين أو المرافق العامة.

وقال العويد: “بالنسبة إلى الوضع الأمني والعسكري الحالي في أرياف دير الزور، لاحظنا منذ بداية هذه العام تصاعداً ملحوظاً في هجمات خلايا داعش ضد القوات العسكرية والأمنية والمرافق الخدمية، وحتى ضد المدنيين. الهجمات ازدادت وتيرتها، وتُنفذ بأساليب جديدة من قبل خلايا نائمة”.

وأضاف: “نعتقد في مجلس دير الزور العسكري أن داعش غيّرت من استراتيجيتها وتكتيكاتها بعد حالة الفوضى التي تبعت سقوط النظام. التنظيم استفاد من هذه الظروف ليعيد تنظيم صفوفه، يستقطب أعضاء جدداً، ويشن هجمات تستهدف المدنيين والمؤسسات العامة والعسكرية”.

وتابع العويد: “من خلال خبرتنا الطويلة في مكافحة الإرهاب، نعلم أن خلايا داعش تقف وراء معظم هذه الهجمات. التنظيم استغل انشغالنا في معاركنا مع الاحتلال التركي، ما أتاح له فرصة لإعادة ترتيب صفوفه. هدفه الرئيس هو زعزعة الاستقرار، بث الرعب في قلوب المدنيين، وإعادة إحياء حلمه بالسيطرة على الأراضي”.

وأشار العويد إلى طبيعة المنطقة الجغرافية التي يستفيد منها داعش: “منطقة دير الزور واسعة وصحراوية، إضافة إلى امتداد نهر الفرات وكثافة الأشجار على ضفافه، ما يمنح الخلايا بيئة مناسبة للاختباء والتحرك بعيداً عن الرصد. كما أن بعض الهجمات مصدرها عناصر قادمة من مناطق أخرى تعبر النهر وتستهدف نقاطنا”.

وتحدث العويد عن حادثة اختطاف مقاتلين من المجلس في بلدة غرانيج مؤخراً: “في ليلة الرابع عشر من آب، وأثناء وجود مجموعة من مقاتلينا في مستوصف بمنطقة الغرانيج، تعرضوا لهجوم من مجموعة مسلحة نرجح أنها تابعة لداعش، حيث تم أسر عدد منهم. على الفور فتحنا تحقيقاً، وحددنا المنطقة التي نُقل إليها المقاتلون، فباشرت قواتنا بعملية تدخل أسفرت عن اشتباكات قُتل خلالها أحد المهاجمين وأصيب ثلاثة آخرون. وفي اليوم التالي، شنّت قواتنا بمشاركة وحدات حماية المرأة (YPJ) حملة تمشيط واسعة في بلدة الغرانيج، وتمكّنا خلالها من تحرير أربعة من مقاتلينا المختطفين، إضافة إلى اعتقال 12 مشتبهاً بالانتماء لداعش”.

وأوضح أن هذه العملية “استمرت طوال الليل وحتى صباح السادس عشر من آب، وأسفرت عن ضبط كميات من الذخائر. وما زالت التحقيقات جارية مع المعتقلين للتأكد من دورهم في الهجمات”.

كما كشف العويد عن حجم الخسائر التي تكبدها المجلس منذ بداية العام: “تعرضت قواتنا في منطقة دير الزور وحدها لنحو 150 هجوماً مسلحاً من قبل مرتزقة داعش، وفي الشهر الماضي فقط سُجل أكثر من 10 هجمات استهدفت نقاطاً عسكرية وأمنية، أدت إلى استشهاد ستة من مقاتلينا”.

وختم القيادي في مجلس دير الزور العسكري، عبد الكريم عويد فندي العويد، حديثه بالتأكيد على مواصلة الجهود لإعادة الأمن والاستقرار: “نحن دائماً مستعدون لمواجهة أي تهديد. عمليات التمشيط الأخيرة أثبتت جدواها، حيث عاد الهدوء إلى المنطقة بعد القضاء على عدد من الخلايا النشطة. هدفنا أن نحمي المدنيين ونمنع داعش من استغلال أي فراغ أمني أو حالة فوضى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى