مدارس إقليم شمال وشرق سوريا تستقبل 713,554 طالبة وطالباً

أكدت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن الاستعدادات لانطلاق العام الدراسي 2025 – 2026 تجري بوتيرة متسارعة، على الرغم من عدم اكتمالها بشكل نهائي، وأشارت إلى أن الفرق الفنية والإدارية تواصل عملها على مدار الساعة لضمان الجاهزية مع بداية العام.
وكشفت سميرة حج علي، في تصريح لوكالة هاوار أن العام الجديد الذي سيفتح ابوابه 14 أيلول، سيشهد التحاق 713,554 طالباً وطالبة، موزعين على 3,647 مدرسة، يشرف عليهم 35,513 معلماً ومعلمة.
وأعلنت سميرة حج علي أن الهيئة أنجزت حتى الآن، طباعة أكثر من مليون كتاب مدرسي، فيما تستعد المطابع التربوية لطباعة أكثر من 3 ملايين نسخة إضافية خلال الفترة المقبلة، لضمان حصول جميع التلاميذ على كتبهم منذ الأيام الأولى للعام الدراسي.
وأوضحت أن الهيئة تعتمد مناهج تعليمية معدلة تُدرّس بثلاث لغات رئيسة: الكردية، والعربية، والسريانية، بما ينسجم مع خصوصية كل منطقة وتنوعها الثقافي.
وأضافت أن هذا العام سيشهد تدريس الدفعة الثانية من المناهج المعدّلة التي تركز على تنمية التفكير النقدي، والتربية المدنية، والعلوم، واللغة. وأن الهيئة تؤمن بحق كل طفل في التعلّم بلغته الأم، مع توفير مناهج عصرية تستجيب لواقع المجتمع.
وبيّنت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم أن كل مقاطعة من مقاطعات إقليم شمال وشرق سوريا (الجزيرة، والفرات، والرقة، ودير الزور، والطبقة) وضعت خطتها الخاصة بالتحضيرات، وفق إمكاناتها وظروفها، والمنهاج موحد في جميع المقاطعات.
وتواصل الفرق الفنية أعمال الصيانة والترميم في عموم المدارس، وتوزيع الكوادر وتجهيز الصفوف، خصوصاً في المناطق التي استقبلت أعداداً كبيرة من المهجرين.
وأشارت إلى أن العام الدراسي الجديد يشهد إقبالاً متزايداً من الطلبة، إلى جانب قبول دفعات إضافية من المعلمين، وأن المجال مفتوح أمام الكوادر الذين سبق لهم التدريس في مناهج النظام السوري، شرط الالتزام بالمناهج الجديدة واتباع دورات التأهيل.
وأضافت أن المدارس التي تؤوي نازحين باتت جزءاً من خطة الهيئة، حيث يجري دعمها بكوادر إضافية وافتتاح شعب جديدة عند الحاجة، وأكدت التزام الهيئة بعدم حرمان أي طفل من التعليم “بغضّ النظر عن ظروفه الاجتماعية أو مكان سكنه”.
وكشفت سميرة حج علي أن 95 مدرسة لا تزال مغلقة بسبب استخدامها كمراكز إيواء للمهجرين، بينها 32 في الطبقة، و32 في الجزيرة، و31 في الرقة. وعلى الرغم من الضغط الكبير على الموارد، تواصل الهيئة خطتها الشاملة التي تتضمن توسيع نطاق التعليم، وطباعة الكتب، وتأهيل المعلمين، وتطوير المناهج بما يضمن تعليماً متعدد اللغات يعكس التنوع الثقافي في المنطقة.
واختتمت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم حديثها، بالتأكيد على التوصل إلى اتفاق مع وزارة التربية في الحكومة الانتقالية في سوريا بتاريخ 5 – 6 حزيران 2025 بشأن آليات سير العملية الامتحانية، موضحة أن الهيئة منفتحة على الحوار والتنسيق مع الوزارة بما يخدم المصلحة العامة ومستقبل الطلبة.




