أخبار

ممثل مسد في واشنطن: العلاقة بين الحكومة الانتقالية وأميركا في مرحلة اختبار

يتواصل النقاش والجدل حول طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية والحكومة الانتقالية في سوريا، في وقت تروّج الأوساط المؤيدة للحكومة أن هذه العلاقات تتنامى لصالحها. غير أن مراقبين يرون أن مسار العلاقات يمر بمراحل متعددة تبدأ بالمرحلة الحالية، وهي مرحلة الاختبار وإعادة ضبط الوضع السوري وفقاً لوجهة النظر الدولية.

وتزايد الحديث عن هذا الملف بعد زيارة رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإعلان تعليق العقوبات لمدة ستة أشهر، إضافة إلى انضمام دمشق إلى التحالف الدولي ضد داعش.

لكن، وعلى الرغم من ذلك، فإن رفع العقوبات لا يزال مؤقتاً ومشروطاً بخطوات يتعيّن على حكومة دمشق اتخاذها، كما أن عملية انضمام حكومة الشرع إلى التحالف الدولي ما زالت مقتصرة على الجانب السياسي دون أي خطوات عملية ملموسة.

ممثل مجلس سوريا الديمقراطية في الولايات المتحدة بسام إسحاق، تحدث لوكالة هاوار حول ذلك بالقول: “اللقاءات بين الشرع والإدارة الأميركية ركّزت على تثبيت الاستقرار، وخصوصاً في شمال وشرق سوريا، بوصفها منطقة حساسة ومؤثرة على مستقبل البلاد”.

وأوضح: “كان هناك نقاش جدي حول كيفية حماية خصوصية المنطق سياسياً وإدارياً، وفي الوقت نفسه إدماجها ضمن مؤسسات الدولة بطريقة تدريجية ومتفق عليها، كما طُرح ملف الدور المستقبلي لقوات سوريا الديمقراطية ضمن بنية أمنية وطنية، مع التأكيد على أهمية الخبرات التي راكمتها في محاربة الإرهاب. الأميركيون أيضاً شددوا على خطوات اقتصادية وإنسانية سريعة تخفّف الضغط على الناس وتمهّد لمسار أوسع فيما يتعلق بالعقوبات”.

وحول كيفية تطبيق نتائج هذه النقاشات على أرض الواقع أشار إسحاق إلى أن “التطبيق يحتاج أولاً إلى إجراءات تهدئة واضحة تمنع الاحتكاكات، وتضمن أن التنسيق يتم عبر قنوات رسمية، بعد ذلك يمكن البدء بخطوات عملية في الخدمات والإدارة، بحيث يكون هناك تعاون مشترك يراعي خصوصية المنطقة ويبني الثقة بين الطرفين”.

وأضاف “في الجانب العسكري، الدمج يجب أن يكون تدريجياً، ويأخذ بعين الاعتبار خصوصية قسد ودورها، ويضمن بقاء المنطقة مستقرة من غير أي فراغ، أما اقتصادياً، فالإجراءات الممكنة تشمل تسهيل المرور التجاري، تحسين الخدمات الأساسية، وفتح المجال أمام المنظمات الدولية للعمل بفعالية”.

ممثل مسد في واشنطن تحدث عن التأثير المتوقع لهذه النقاشات على الوضع السياسي والميداني في سوريا، موضحاً بأن “هذا النوع من النقاشات، إذا تُرجم إلى خطوات عملية، سيؤدي أولاً إلى انخفاض مستوى التوتر في شمال وشرق سوريا، وهو ما يفتح الباب لاستقرار أكبر”.

واختتم حديثه منوهاً إلى أنه “سياسياً، الزيارة أرسلت إشارة بأن واشنطن مستعدة للاستماع لاحتياجات المنطقة، وللبحث عن صيغة واقعية تُطمئن جميع السوريين بما فيهم سكان شمال وشرق البلاد، أما ميدانياً، فالتفاهمات قد تمنع التدهور، وتُعطي فرصة لحلول تفاوضية أوسع، وهذا ينعكس إيجاباً على مستقبل المنطقة والعلاقة بين مؤسسات الدولة والمجتمعات المحلية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى