
أطلق حزبا السلام الديمقراطي الكردستاني والتغيير الديمقراطي الكردستاني، مبادرة مجتمعية سياسية تحت عنوان “المصير المشترك وبناء الثقة”، في خطوة تهدف إلى إعادة ترميم العلاقات بين مكونات المنطقة وتعزيز الحوار وترسيخ قيم الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والعدالة.
وفي إطار هذه المبادرة، أجرى وفد مشترك من الحزبين، اليوم الأحد، زيارة إلى مقر المنظمة الآثورية الديمقراطية في مدينة قامشلو، ضم رئيس حزب السلام طلال محمد، والرئيسة المشتركة لحزب التغيير مزكين زيدان، وعضو المكتب السياسي لحزب السلام إبراهيم أحمد، إلى جانب المستشار الإعلامي للحزب عماد أحمد.
وكان في استقبال الوفد مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية كبريل كورية، وعضو مكتبها التنفيذي كورية شابو، وعضو هيئة فرع سوريا يعقوب غريبو، وعضو مكتب العلاقات والثقافة قرياقس كورية.
وخلال اللقاء، سلّم الوفد ورقة المبادرة إلى ممثلي المنظمة، والتي شددت على أهمية استعادة الثقة بين مكونات المجتمع، في ظل ما شهدته المنطقة من ظروف معقدة أثّرت سلباً على العلاقات التاريخية بين شعوبها.
وأكدت المبادرة أن تجاوز التحديات الراهنة يتطلب مراجعة جادة، وصدقاً في النوايا، وإرادة جماعية لإعادة بناء العلاقات، مشيرة إلى أن التنوع القومي والثقافي والديني يجب أن يُنظر إليه كمصدر غنى، لا سبباً للخلاف.
كما شددت على ضرورة اعتماد الحوار كوسيلة أساسية لحل النزاعات، ونبذ جميع أشكال الإقصاء والتهميش، والعمل المشترك من أجل تحقيق مستقبل آمن ومستقر لجميع أبناء المنطقة.
وبيّنت المبادرة أن الحزبين يعتزمان تنفيذ سلسلة من اللقاءات والزيارات المباشرة، بهدف مناقشة التحديات المشتركة بشفافية، والبحث في آليات عملية لتعزيز الثقة والتعاون، إلى جانب وضع أسس لعمل مشترك يخدم مصالح جميع المكونات.
واختتمت المبادرة بالتأكيد على أن بناء الثقة لا يتحقق عبر البيانات فقط، بل من خلال خطوات عملية ومسؤولة تنعكس في السياسات والمواقف، مشددة على أن نجاحها مرهون بالتعاون وتغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى.
وفيما يلي نص المبادرة كاملاً:
انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية وإيماناً منا بأن شعوب منطقتنا يجمعها تاريخ عريق ومصير مشترك، فقد مرت منطقتنا بظروف معقدة تركت آثاراً على مستوى العلاقات بين مكوناتها، وأثرت على جسور الثقة التي طالما شكلت أساس التعايش المشترك، وإدراكاً منا لحجم التحديات نؤمن بأن تجاوز هذه المرحلة يتطلب شجاعة في المراجعة وصدقاً في النوايا وإرادة جماعية لإعادة البناء، وعليه نعلن عن إطلاق مبادرة مجتمعية سياسية تحت عنوان: “مبادرة المصير المشترك وبناء الثقة” والتي تهدف إلى إعادة ترميم العلاقات بين مكونات مجتمعنا وتعزيز الحوار وترسيخ قيم الشراكة الحقيقية القائمة على الاحترام المتبادل والعدالة.
إن هذه المبادرة تقوم على جملة من المرتكزات الأساسية:
– الاعتراف بالتنوع القومي والثقافي والديني كمصدر غنى لا سبباً للخلاف.
– الالتزام بالحوار كوسيلة وحيدة لحل النزاعات.
– نبذ كل أشكال الإقصاء والتهميش.
– العمل المشترك من أجل مستقبل آمن ومستقر لجميع أبناء المنطقة.
وفي هذا الإطار، نؤكد حرصنا على القيام بسلسلة من الزيارات واللقاءات المباشرة بهدف:
– مناقشة الهواجس والتحديات المشتركة بكل شفافية.
– البحث في آليات عملية لتعزيز الثقة والتعاون المشترك.
– وضع أسس لعمل مشترك يخدم مصالح جميع مكونات مجتمعنا.
إننا نؤمن بأن بناء الثقة لا يتم عبر البيانات فقط بل من خلال خطوات عملية ومسؤولة، تبدأ بالحوار الصادق وتتجسد في مواقف وسياسات تعكس إرادة حقيقية في الشراكة، وإننا إذ نمد يدنا إليكم بكل احترام وتقدير، نأمل أن تشكل هذه المبادرة بداية لمسار جديد يعيد الاعتبار لقيم التعايش ويؤسس لعلاقات متينة قائمة على التفاهم والمصير المشترك.
في الختام نؤكد أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على تعاوننا جميعاً وعلى قدرتنا في تغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
حزب السلام الديمقراطي الكردستاني
حزب التغيير الديمقراطي الكردستاني









