اعتداءات على المتظاهرين في اللاذقية

شهد دوار الزراعة وجبلة في اللاذقية اعتداءات على المتظاهرين السلميين من قبل مؤيدين للسلطة الانتقالية، وعناصر جهاز الأمن العام، ومجموعات تابعة لما يسمى بـ”السلم الأهلي”، في محاولة لمنعهم من التجمع.
حيث تدخل عناصر جهاز الأمن العام في دوار الزراعة ضد بعض المتظاهرين، وتعرض عدد منهم للاعتداء الجسدي، كما قام الأمن بمنع الموثقين من تصوير الأحداث وتوثيقها، وسط محاولات لوقف توثيق المظاهرات.
ويأتي هذا التدخل خلال استمرار الاحتجاجات المطالبة بالحقوق المدنية والسياسية، وسط تكثيف الإجراءات الأمنية في منطقة دوار الزراعة.
وفي بانياس، في حي القصور، قامت مجموعة من القوات الرديفة بلباس أمني بالاعتداء على الشبان الذين حاولوا الوصول إلى مكان التظاهر.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل قليل، أنه تلبية لدعوة الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، خرج عشرات المحتجّين في مظاهرات سلمية وسط تشديد أمني لمنع مشاركة العلويين، مع نصب حواجز وتفتيش دقيق من قبل القوات الحكومية.
وشهد دوار الأزهري بمدينة اللاذقية خروج العشرات في مظاهرة سلمية تحت شعار “بدنا فيدرالية”، حيث رفع المشاركون شعارات تؤكد على المطالب التي أطلقها الشيخ غزال أمس، مؤكدين على حقوقهم في التمسك بالكرامة والحقوق السياسية والمدنية، مع التشديد على سلمية الحراك ورفض أي شكل من أشكال العنف.
وفي بانياس، يتعرض الأهالي لتضييق شديد من قبل القوات الحكومية، وسط انتشار كثيف عند مؤسسة المياه ومداخل حي القصور، في خطوة وُصفت بشل الحركة تمامًا لمنع خروج أي مظاهرات.
وبالتزامن، خرج مؤيدو السلطة الانتقالية في دوار الزراعة باللاذقية وسط حماية أمنية، في محاولة واضحة لمنع الأهالي من الانخراط الكامل في المظاهرات والاحتجاجات.
ورغم التواجد الأمني المكثف، عبّر المشاركون في المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات عن تصميمهم على الاستمرار في التظاهر السلمي، مؤكدين حقهم في التعبير ورفض الخضوع لأي ضغوط تهدف إلى كبح الحراك الشعبي.
ورافقت هذه الاعتداءات ترديد هتافات وشتائم ضد الشيخ غزال غزال، مؤسس المجلس الإسلامي الأعلى، فيما حاول المشاركون الاستمرار في التظاهر السلمي رغم محاولات قمعهم ومنع توثيق الأحداث.




