حرائق اللاذقية تخرج عن السيطرة وتنذر بكارثة بيئية

تواصل فرق الإطفاء لليوم العاشر على التوالي جهودها في مواجهة الحرائق المستعرة ضمن المناطق الجبلية الوعرة في ريف اللاذقية الشمالي، حيث تشهد منطقة نبع المر قرب كسب أعنف الجبهات وأصعبها، في ظل استمرار الرياح التي تعيد إشعال النيران وتوسّع رقعتها رغم محاولات السيطرة المتكررة.
وتنتشر الحرائق في قمم جبلية وغابات كثيفة، ما يزيد من صعوبة التعامل معها ويقيد حركة الفرق والآليات الثقيلة، التي تسعى لإنشاء خطوط نار عازلة والحد من تمدد ألسنة اللهب باتجاه القرى والمناطق المأهولة.
كما تُنفذ عمليات تبريد دقيقة في البؤر التي تم إخمادها، وسط مخاوف من تجدّد الاشتعال بسبب الظروف الجوية الحارة والجافة.
وخلّفت النيران المتواصلة كارثة بيئية واسعة النطاق، تمثلت في تدمير آلاف الدونمات من الغطاء النباتي، ونفوق أعداد كبيرة من الحيوانات البرية، إضافة إلى تغيّرات بيئية بدأت آثارها تظهر في المناطق الداخلية المحاذية لمواقع الحريق، ما ينذر بتداعيات طويلة الأمد على التنوع الحيوي والنظام البيئي في المنطقة.




