ممثلة “مسد” بواشنطن: محادثاتنا مع دمشق تدور حول دمج قسد وليس حلها

كشفت مسؤولة رفيعة في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) لشبكة رووداو الإعلامية أن المفاوضات بين الإدارة الذاتية ودمشق لا تزال في مراحلها الأولية، مؤكدةً استمرار دعم أعضاء في الكونغرس الأميركي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حربها ضد تنظيم “داعش”.
وقالت سينم محمد، ممثلة “مسد” في واشنطن، إن المباحثات الأخيرة بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، وعضو الكونغرس الأميركي، إبراهيم حمادة، تعكس الدعم المستمر من واشنطن.
وجاءت تصريحات ممثلة “مسد” بعد أن كشف مكتب عضو الكونغرس الأميركي إبراهيم حمادة عن إجراء اتصال مرئي بينه وبين مظلوم عبدي.
وأشار مكتبه في منشور على منصة “إكس” إلى أن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية شكر “حمادة” على تعيين منسق للبحث عن رفات الناشطة الأميركية كايلا مولر، التي اختطفها تنظيم “داعش” عام 2013 وقُتلت في 2015، وإعادتها.
وبحسب البيان، أشاد مظلوم عبدي بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفع جزء من العقوبات عن سوريا، ودعا إلى استمرار الدعم الأميركي “لحكومة متعددة الأطراف”.
وأوضحت سينم محمد، التي حضرت الاجتماع، أن هذا اللقاء هو جزء من سلسلة اجتماعات عُقدت خلال الأشهر الماضية بين مسؤولي “قسد” وأعضاء في الكونغرس، مضيفةً: “إنهم يدركون الدور المهم لقسد في دحر الإرهاب”.
وأكدت محمد أن “قسد” والإدارة الذاتية تجريان “مفاوضات متقطعة” مع الحكومة السورية، موضحةً أن “الحوار يدور حول كيفية الاندماج، وليس حول تقسيم قسد أو حلها، بل بقائها كقوة منظمة في شمال شرق سوريا”.
وأشارت الدبلوماسية الكردية إلى أن الكونغرس الأميركي يراقب هذه الاتصالات عن كثب، قائلةً: “يسألون دائماً: إلى أين وصلت علاقاتكم مع دمشق؟ إنهم يريدون فهم مسار المفاوضات”.
وأضافت أن واشنطن تربط أي رفع لعقوبات “قانون قيصر” بتحسن وضع حقوق الإنسان في سوريا، وحماية المكونات الدينية والعرقية، والحصول على ضمانات بأن الحكومة الانتقالية لن تنتقم من سكان المنطقة.
وذكرت سينم محمد أن الإدارة الذاتية تطالب بنظام لا مركزي كجزء من الحل المستقبلي لسوريا. وقالت في هذا الصدد: “نريد نظاماً سياسياً جديداً قائماً على اللامركزية. هذا ليس مطلباً كردياً فقط، بل إن العرب والمسيحيين والعلويين والدروز يريدون أيضاً نظاماً يمثل جميع السوريين ويمنع عودة الحكم المركزي”.
وشددت على أن مهمة “قسد” لا تقتصر على العمليات العسكرية ضد “داعش”، بل تشمل حماية سكان المنطقة بمختلف مكوناتهم، مؤكدةً أن “حماية جميع شعوب سوريا؛ من كورد وعرب ومسيحيين وغيرهم، شرط أساسي لأي حل سياسي دائم”.
وأفاد مكتب حمادة بأن عضو الكونغرس هنأ مظلوم عبدي على “دبلوماسيته الناجحة مع دمشق وتركيا”، مؤكداً أهمية الحفاظ على التواصل مع جميع الأطراف في سوريا.
ويهدف المسؤولون الأميركيون إلى “إبقاء أبواب الاتصال مفتوحة مع جميع الأطراف في سوريا” كجزء من الجهود لمنع تجدد الصراع.
واختتمت سينم محمد حديثها بالقول إن هذه الاتصالات “مهمة للغاية”، مضيفةً: “إن وجود أميركا ودعمها في المفاوضات أمر حاسم. بدون ذلك، نخشى ألا تكون هناك أي ضمانات لحقوق سكان المنطقة”.




