منظمة حقوق الإنسان في عفرين: نهب منازل ومحال تجارية في الشيخ مقصود

تشهد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب أوضاعاً إنسانية وأمنية متدهورة، في أعقاب الهجمات التي تعرّضت لها من قبل مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا والاحتلال التركي، وهم فصائل الحمزات والعمشات ونور الدين الزنكي والسلطان مراد وغيرها، ما أسفر عن حملة نهب ممنهجة واعتقالات تعسفية ونزوح جماعي واسع في صفوف السكان المدنيين، غالبيتهم من المكوّن الكردي.
وبحسب منظمة حقوق الإنسان في عفرين، طالت أعمال النهب منازل ومحال تجارية في عدد من شوارع الشيخ مقصود، أبرزها شارع 20 عند دوار الشهيدة كولي، وشارع بعدينو، وشارع 15، وشارع مخابرات شكاتو مقابل مكتب العلاقات، حيث جرى الاستيلاء على الأثاث المنزلي والأجهزة الكهربائية ومحتويات المحال، وسط غياب أي إجراءات رادعة رغم تسيير دوريات أمنية في المنطقة.
وفي حي الأشرفية، أفادت مصادر بأن عدداً من المدنيين الكُرد تعرّضوا للاختطاف في عمليات مداهمات لا تزال مستمرة، واقتيدوا إلى جهات مجهولة.
وتعكس هذه التطورات حجم الانتهاكات الجسيمة التي تعرّض لها سكان الأحياء الثلاثة، من اقتحامات واعتقالات جماعية ونهب واسع النطاق، إلى ممارسات قسرية مهينة، أسهمت في تعميق حالة الخوف والاحتقان الشعبي، ودفع عدد متزايد من العائلات إلى مغادرة منازلها قسراً خشية الاعتقال أو السلب.
إنسانياً، أفادت تقارير أممية وحقوقية بأن الهجمات الأخيرة التي قام بها المرتزقة خلّفت تداعيات خطيرة، تمثّلت بنزوح جماعي وارتفاع أعداد المفقودين، وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أن ما لا يقل عن 120 ألف شخص ما زالوا نازحين من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، مع فقدان التواصل مع أكثر من 500 شخص حتى الآن.
كما يعاني السكان الذين بقوا في منازلهم من تدهور شديد في الخدمات الأساسية، أبرزها الانقطاع شبه التام للتيار الكهربائي، حيث لا تعمل المولدات سوى ساعتين يومياً، إضافة إلى خروج عدد من المرافق الصحية عن الخدمة، ما يفاقم من الأزمة المعيشية والإنسانية.
وتأتي هذه الأوضاع في وقت تحذّر فيه منظمات إنسانية من تفاقم الأزمة في مدينة حلب، لا سيما مع استمرار الهجمات بالقذائف المدفعية والطائرات المسيّرة على مناطق دير حافر ومسكنة، إلى جانب إغلاق المعابر في إقليم شمال وشرق سوريا، ما يعيق وصول المساعدات الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين.
ويطالب أهالي الأحياء المتضررة بضرورة وقف الانتهاكات فوراً، وتأمين الحماية للمدنيين وممتلكاتهم، ومحاسبة المسؤولين عن أعمال النهب والاعتقال، محذّرين من أن استمرار حالة الانفلات الأمني وغياب المساءلة ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في المدينة.




