أخبار

استمرار تهجير العلويين من حي السومرية

أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن فصيلاً مسلحاً يتبع للمدعو “أبو حذيفة” أقدم مساء أمس، على اقتحام حي السومرية غرب العاصمة دمشق، حيث قام عناصره بعمليات “تعفيش” طالت عدة منازل، وسط توجيه تهديدات مباشرة للأهالي المتبقين في الحي، من أبناء الطائفة العلوية، بوجوب الإخلاء القسري.

وبحسب المعلومات، رافقت عمليات الاقتحام عبارات مسيئة ومهينة بحق كل من يخالف الفصيل في الرأي. ويأتي ذلك على خلفية محاولات للتغطية الإعلامية على ما جرى وإظهاره بصورة مغايرة للواقع، بما يعكس استمرار سياسة التضييق والتهجير التي يعاني منها سكان المنطقة من الطائفة العلوية وسط اتهامات للمحافظة بالتواطؤ.

كما أكدت المعلومات أن المدعو آنف الذكر وجّه تهديدات بالقتل للمحامي علي بركات، وذلك على خلفية ظهوره عبر فضائية “الإخبارية السورية” مؤخراً، حيث كشف في مداخلته عن الانتهاكات والممارسات التي ارتكبها المدعو “أبو حذيفة” وعناصره في الحي.

وفي 30 آب الفائت، “أبو حذيفة”، قائد فصيل المعضمية، رفض البلاغات والتعليمات الصادرة عن السلطات السورية والموجّهة إلى أهالي حي السومرية من الطائفة العلوية، وطالب السكان بإخلاء منازلهم، محددًا لهم مهلة تنتهي مساء اليوم، مترافقًا ذلك مع توجيه شتائم وعبارات مسيئة بحق الرئيس والقيادة السورية، بعد أن حاول الأهالي نقل توجيهات الحكومة لسكان الحي.

وأفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان من العاصمة دمشق، بأن أعضاء في لجان السلم الأهلي وشخصية بارزة من الطائفة العلوية مقربة من القصر، أبلغوا مختار حي السومرية بضرورة الظهور في تسجيل مصوّر على وسائل التواصل الاجتماعي، للتأكيد على أن الحي “آمن بالكامل” وأن الأوضاع عادت إلى طبيعتها، على خطى الطريقة التي كان يتبعها النظام السابق.

وبحسب المعلومات، جاء هذا التوجيه في إطار مساعٍ حكومية لاحتواء التوترات التي شهدها الحي خلال الأيام الماضية، والتي أُرجع سببها إلى دخول “عناصر غير منضبطة” عمدت إلى ترهيب الأهالي والتطاول على المواطنين.

وأكدت المصادر أن السلطات السورية أبلغت مختار وأهالي السومرية بضرورة البقاء في منازلهم وعودة من غادر منها، مشددة على أن المشكلة “تمت معالجتها بالكامل” بعد تدخل لجنة الحي بالتنسيق مع اللجنة العليا للسلم الأهلي وعدد من الوزارات المعنية.

مع ذلك، أوضحت المصادر أن عدداً من العناصر المتواجدين داخل الحي لم يبدوا أي التزام بالتوجيهات الحكومية أو البلاغات الرسمية، الأمر الذي يثير الشكوك حول مدى فاعلية الإجراءات المعلنة، وسط استمرار حالة القلق بين الأهالي.

ويأتي ذلك في وقت تعيش فيه السومرية، الواقعة غرب العاصمة دمشق، على وقع توترات متصاعدة منذ أيام، تخللتها عمليات تهجير قسري واعتقالات تعسفية دفعت عشرات العائلات إلى النزوح المؤقت، قبل أن تطالبهم السلطات بالعودة. وتندرج هذه الأحداث في إطار مشهد أوسع من الاحتقان الأهلي المتصاعد في مناطق عدة من دمشق وريفها، في ظل محاولات لجان “السلم الأهلي” لعب دور الوسيط بين السكان والجهات الأمنية، دون أن تتمكن حتى الآن من إنهاء حالة التوتر بشكل كامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى