أخبار

المجلس الإسلامي العلوي يدين الاعتقالات في الساحل

أصدر المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر بياناً أدان فيه حملات الاعتقال العشوائية والعنيفة التي نفذتها سلطات الحكومة الانتقالية عقب المظاهرات السلمية الأخيرة التي شهدتها مناطق الساحل السوري. وأوضح المجلس أن تلك المظاهرات خرجت للمطالبة بحق تقرير المصير، وإقرار الفدرالية السياسية، والإفراج عن المعتقلين.

وأشار البيان إلى أن هذه التحركات السلمية قوبلت باستخدام مفرط للقوة، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا ووقوع إصابات خطيرة في صفوف المدنيين. كما طالت حملات الاعتقال رجال دين، وشخصيات سياسية واجتماعية، إضافة إلى شبان وقاصرين، ومن بينهم الشيخ علي هلهل، والشيخ أحمد حبيب، والناشط السياسي أكثم ديب، إلى جانب عدد كبير من المواطنين الآخرين. واعتبر المجلس أن هذه الممارسات تعكس نهجًا قمعيًا ممنهجًا لا يمت بصلة إلى دولة القانون أو العدالة.

ولفت البيان إلى أن الحكومة الانتقالية دأبت، في كل مرة، على توجيه تهمة “فلول النظام” الجاهزة بحق المعتقلين، دون تقديم أي أدلة قانونية أو اتباع مسار قضائي واضح، في محاولة لتجريم الحراك الشعبي السلمي وتبرير القمع وإسكات أي مطالب سياسية مشروعة.

واعتبر البيان التصريحات العلنية الصادرة عن الحكومة الانتقالية، بأنها تدعو صراحة إلى قمع المتظاهرين ومنعهم من إيصال صوتهم إلى الخارج. وأكد أن تلك التصريحات ترافقت مع أحداث خطيرة، تم خلالها السماح لعناصر ومؤيدين للحكومة الانتقالية بالاعتداء على مناطق ذات غالبية علوية، وارتكاب أعمال قتل، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وتكسير المحال التجارية، وإحراق السيارات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، في محاولات وصفها المجلس بأنها تهدف إلى دفع المجتمع نحو الانزلاق إلى حرب أهلية.

وحمّل المجلس الإسلامي العلوي الأعلى الحكومة الانتقالية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم والانتهاكات، مطالباً المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، وصناع القرار، بالتدخل العاجل للإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف السياسات القمعية التي تدفع البلاد نحو مزيد من الانقسام والاحتقان والانهيار، والعمل على إجبار الحكومة على تطبيق القرار 2799 الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وفي ختام البيان، تطرق المجلس إلى ما وصفه بالادعاءات المشبوهة التي تحاول التشكيك في استقلاليته واتهامه بالتبعية لأشخاص أو جهات، مؤكداً بشكل قاطع أن وجوده ومواقفه انبثقت من معاناة الشعب وهمومه وتطلعاته، وأنه لم يكن يوماً إلا صوتاً لهم، ولم يحِد عن قضاياهم، ولم ولن يخضع لأي وصاية داخلية أو خارجية، معتبراً أن ذلك يشكل الرد العملي والأخلاقي على جميع تلك الاتهامات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى