أخبار

تركيا.. اعتقالات وغاز مسيل للدموع أثناء تشييع محامية كردية

أطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع على مُشيعين كانوا ينتظرون أمام معهد الطب الشرعي بإسطنبول، للمشاركة بتشييع محامية كردية فارقت الحياة مساء الخميس، واعتقلت 4 منهم.

وفقدت إبرو تيمتيك حياتها بعد توقف قلبها في اليوم 238 من إضرابها عن الطعام الذي بدأته في فبراير الماضي للمطالبة بمحاكمة عادلة لها.

وبعد تشريح الجثة في معهد الطب الشرعي، نقلت الشرطة، دون طلب من أفراد أسرتها، جثمان تيمتيك بعد ظهر الجمعة، وواجه المشيعون الذين احتجوا على الشرطة الغاز المسيل للدموع، واعتقلت أربعة أشخاص كانوا ينتظرون أمام معهد اسطنبول للطب العدلي.

وكان من المقرر في البداية نقل جثمان تيمتيك إلى نقابة المحامين في اسطنبول لعقد مؤتمر صحافي هناك، لكن الشرطة لم تسمح بذلك.

ونُقل جثمان تيمتيك لاحقًا إلى مكان عبادة مخصص للعلويين، وسمحت الشرطة بعد ذلك لأقارب تيمتيك والمحامين فقط بالدخول إلى المكان.

وبعد إجراء المراسم التي أقيمت في مكان العبادة، لم يسمح ضباط الشرطة مرة أخرى لأقارب تيمتيك بحمل التابوت، وبدلاً من ذلك أخذوه بأنفسهم على عربة مصفحة إلى مقبرة في ضواحي اسطنبول، وفيما احتج مشيعون على هذا التصرف استخدمت الشرطة مجدداً العنف ضدهم. ووسط ترديد شعارات مناهضة للحكومة، تم دفن جثمان تيمتيك.

وفي تجمع منفصل، أقيم أمام مبنى نقابة المحامين في اسطنبول، هتف الحاضرون بشعارات “إبرو تيمتيك خالدة” و”المحامون الثوريون هم حياتنا كلها”.

وقرأ المحامون في التجمع رسالة بعث بها رئيس نقابة المحامين في اسطنبول محمد دوراك أوغلو “صدر قرار جائر لإيبرو تيمتيك وزملائها الآخرين، عدم القدرة على الدفاع عن النضال من أجل الحقوق أسوأ من الموت”.

وقال دوراك أوغلو في رسالته: “يجب أن يعلم الجميع أنه كان من الممكن منع هذه الوفاة”.

بدورها، قالت الرئيسة المشاركة لمنظمة “محامون من أجل الحرية” عائشة أسينيكلي خلال التجمع: “من العار ألا يعلق أي من المسؤولين الحكوميين، بما في ذلك وزير العدل عبد الحميد غل، على وفاة تيمتيك”. وأضافت “لم يتأخر الوقت حتى الآن لإنقاذ المحامي أيتاش أونسال، الذي يرقد حالياً في المشفى بمطالبة مماثلة بالحق في محاكمة عادلة”.

في غضون ذلك، أرسل أونسال رسالة من المشفى إلى تيمتيك، قائلاً “صديقتي العزيزة، زميلتي، لقد قتلوك بشكل صارخ، لكنك ولدت في قلوب الناس، هل هناك محام آخر في هذا العالم ضحى بحياته من أجل العدالة، سوف نطالب بحقوقنا، سوف نحاسبهم من أجلك”.

وبدأت تيمتيك إضرابها عن الطعام في فبراير الماضي، وانضم إليها أونسال بخطوة مماثلة في 5 أبريل الماضي، وهو الآن يتلقى العلاج في أحد مشافي إسطنبول بعد تردي حالته الصحية، وكان المحاميان أعلنا أنهما سيستمران في إضرابهما عن الطعام حتى لو أدى ذلك إلى وفاتهما.

وكانت محكمة تركية أصدرت قراراً يقضي بسجن تيمتيك مدة 13 عاماً ونصف العام، وزميلها 10 سنوات و6 أشهر.

المصدر: آدار برس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى