أخبار

لماذا مُنع عرض فيلم “من أجل الحرية” في مهرجان السليمانية الدولي الخامس

بين المنتج والمخرج المساعد لفيلم “من أجل الحرية”، أن أسباب منع عرض الفيلم في مهرجان السليمانية الدولي الخامس، هو ضغط سياسي من قبل سلطات دولة الاحتلال التركي، مؤكداً “لأن مضمون الفيلم يتمحور عن مقاومة الإدارة الذاتية وشعبها وإرادتها، ضد الاحتلال التركي”.

شارك كومين فيلم روج آفا، بفيلمه الذي حمل عنوان من أجل الحرية”، والذي يحاكي قصة مقاومة أبداها الشعب الكردستاني في مدينة آمد ضد دولة الاحتلال التركي، في مهرجان السليمانية السينمائي الدولي الخامس، بناءً على طلب من منظمي المهرجان وإدارتها، وبعد إتمام شروط المهرجان.

وكان من المقرر عرضه، يوم أمس في الساعة 22:٠٠، ضمن المهرجان، إلا أنه تم إيقاف عرضه، من قبل منظمي المهرجان. عقبه بيان أصدره كومين فيلم روج آفا، بساعات، صرح فيه سحبهم لأفلامها الأخرى المشاركة في المهرجان منها ” زمن التوت البري”، مشيرين إلى أن المهرجان لا يمثل منصة ثقافية حرة. 

وحول أسباب منع منظمي المهرجان، من عرض الفيلم، بين المنتج والمخرج المساعد، ديار حسو، خلال لقاءً مع وكالتنا، ادعاء منظمي المهرجان بأن الفيلم ” قديم” وتم إنتاجه عام 2019، مشيرا إلى أنه منذ بداية مشاركة الفيلم في المهرجان كان المنظمون على دراية بتاريخ الفيلم، وغياب شرط يقيد تاريخ انتاج الافلام المشاركة، ضمن شروط تقدم الأفلام للمهرجان.

وقال رداُ على منع عرض ذلك الفيلم: “وبعد حججهم المعيبة حول منع عرض الفيلم، قمنا بسحب الفيلم من المهرجان، وكذلك سحب الفيلمين الاخرين اللذان حملا اسم “زمن التوت البري، وروناك”، أيضاً، لأنه تبين لنا بأنها نتيجة ضغط خارجي”.

ونوه حسو، أن ما واجههم في السليماني خلال المهرجان، من منع يعد المنع الثاني من نوعه، حيث منع عرضه في السليمانية عام 2019، وقال: “حينها ادعى المسؤولين فيها، بأن الفيلم يضر بأمن وسلم المدينة”، وتسائل عن العلاقة بين امن المدينة بمضمون الفيلم الذي يتحدث عن مقاومة شبان وشابات كرد في مدينة سور آمد،  في وجه دولة الاحتلال التركي.

ومنعت رئاسة محافظة السليمانية وقوى الأسايش التابعة لها، في الـ31 كانون الأول عام 2019، ضمن برامج الاحتفال بليلة راس السنة الجديدة من عرض فيلم “من أجل الحرية”، في سينما سالم الواقع في السليمانية بباشور كردستان.

وأكد حسو ان منعه من العرض، دل على قوة الفيلم، الذي سيؤثر ايجابياً على الشعوب، وقال: “المنع نتيجة  ضغط سياسي لأن مضمون الفيلم يتمحور حول مقاومة الإدارة الذاتية وشعبها وإرادتها، ضد دولة الاحتلال التركي، وأتضح لنا بأنهم منعوا الفيلم لأنهم أعداء للمقاومة التي ابدها أبناء الكردستانيين ضدهم”.

ولفت حسو إلى الاثار السلبية التي ستخلفها هكذا قرارات غير صائبة على مستقبل الثقافة والسينما، نظرا لأهمية المهرجانات الثقافية السينمائية، لما تحمله من جوانب أولها إظهار الحقائق المعاشة، ومقاومة الشعوب لإبراز تلك الحقائق في ذات الوقت.

وقال عن تأثير منع هذا الفيلم على المهرجان “منع عرض الفيلم سيكون له تأثير سلبي بكل تأكيد على اسم المهرجان، ومصداقيته في المستقبل، ومدى تقيد منظميه بقرارتهم وشروط الاشتراك، وشفافية المهرجان، فاليوم منع فيلم كومين فيلم، غداً سيمنعون من عرض اخر، وتدريجيا سيلجؤون إلى منع الأفلام التي لا تنسجم مع رغبتهم”.

وأكد أنه سيؤدي على المدى الطويل لانسداد الأفق الثقافية للشعب الكردستاني، وسيسهم في اندثار الثقافة، لما يخدم بشكل مباشر أعداء الشعوب الكردستانية، منتقداً إدارة مهرجان السليمانية، واصفا إياهم بالملتفين على قراراتهم وشروطهم الموضوعة.

و دعا ديار حسو، إدارة المهرجان ومنظميها، للإدلاء ببيان رسمي للرأي العام الكردستاني، حيال منع عرض الفيلم، وتوضيح تلك الأسباب.

وأشار المنتج والمخرج المساعد ديار حسو أنهم بينوا موقفهم عبر بيان رسمي، من ذلك، وبعض السينمائيين الاخرين كذلك بينوا سخطهم حيال ما جرى، لافتا إلى أنهم يسعون إلى أن لا تتكرر هذا الموقف مجددا من أجل احياء واغناء الثقافة الكردستانية. 

المصدر وكالة هاوار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى