35 حزباً وكياناً سياسياً واجتماعياً تعلن تضامنها مع المكون العلوي

أعلن 35 حزباً وكياناً سياسياً واجتماعياً في إقليم شمال وشرق سوريا، من بينها حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، عبر بيان مشترك، تضامنها الكامل مع المكون العلوي في مواجهة الاستهداف الطائفي والتهجير القسري والقتل على الهوية.
وجاء في نص البيان: “نتابع بقلق بالغ ما يتعرض له المكون العلوي في مناطق وجوده، وفي مدينة حمص منذ أيام بشكل خاص، حيث تعرضت أحياؤهم في حمص لهجوم ممنهج من قبل مجموعات مسلحة موالية لسلطة دمشق، تمثّل في تخريب المحال التجارية وحرق المنازل وترهيب السكان وطردهم من بيوتهم. وقد أكدت الشهادات الميدانية أن قوات الأمن العام تدخلت ليس لحماية المدنيين، بل لتسهيل عمل هذه المجموعات وتوفير الغطاء لها.
ونتيجة لدعوة الشيخ غزال غزال رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، خرجت مظاهرات سلمية عارمة في معظم المناطق ذات الأغلبية العلوية للتنديد بهذا العدوان الطائفي الخطير، والمطالبة بالفيدرالية في سوريا. فكان رد سلطة دمشق إطلاق الرصاص الحي على تجمعات المتظاهرين العزّل في بعض المناطق، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من أبناء المكون العلوي نفسه الذي ادّعت السلطة يوماً أنها تحميها.
كما أن اتهام السيد أحمد الشرع الرئيس المؤقت لسوريا، لهذه الاحتجاجات السلمية بأنها “مدفوعة من جهات خارجية” هو تكرار حرفي لخطاب النظام البائد الذي كان يصف كل صوت سوري حر بـ “العمالة” و”المؤامرة”. هذا الخطاب لم يبنِ سوريا يوماً، وكان يجب ان يسقط مع سقوط صاحبه، ولن يبني سوريا الجديدة اليوم.
إن سلطة دمشق الحالية أثبتت، خلال مسيرة أشهر، أنها لا تقف على مسافة واحدة من المكونات السورية، وأنها غير قادرة وغير راغبة في حماية التنوع السوري الذي هو سر قوة هذا البلد وجماله. كما أثبتت أنها لا تختلف في جوهرها عن السلطة البائدة في استخدام العنف ضد المدنيين العزّل واعتماد الخطاب الطائفي التحريضي المقيت، وتصفية الخصوم حسب ذلك.
لذلك فإننا في الأحزاب السياسية لشمال وشرق سوريا:
1- ندين بأشد العبارات الاعتداء الطائفي الذي يتعرض له المكون العلوي في أماكن وجوده، وكل اعتداء مماثل، سواء في الجنوب او الشمال أو الشرق، وفي أي بقعة من سوريا.
2- نعلن تضامننا الكامل مع المكون العلوي في مواجهة الاستهداف الطائفي والتهجير القسري والقتل على الهوية.
3- نطالب بمحاسبة فورية وعادلة لكل من شارك أو سهّل أو غطّى هذه الجرائم، سواء من المجموعات المسلحة أو من الأجهزة الأمنية.
3- نرفض رفضاً قاطعاً أي خطاب طائفي أو تكفيري أو تهجيري من أي جهة كانت، ونؤكد أن سوريا لن تقوم إلا على أساس الحرية والمساواة بين المكونات.
4- نؤكد أن الحل الوحيد والجذري للأزمة السورية هو الانتقال الفوري إلى عملية سياسية شاملة، يشارك فيها ممثلو كل المكونات السورية (الكرد، والعرب، والعلويين، والمسيحيين، والدروز، والسريان، والآشوريين، والتركمان، وغيرهم) والقوى السياسية الديمقراطية في كتابة دستور ديمقراطي جديد يرسي دولة ديمقراطية لا مركزية تحمي حقوق الجميع وتوزع السلطة والثروة بطريقة عادلة.
5- ندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين السوريين، وإلى الضغط لوقف الانتهاكات فوراً وإطلاق عملية سياسية حقيقية برعاية دولية.
سوريا لن تُبنى بالرصاص ولا بالتهجير ولا بالخطاب الطائفي. سوريا ستُبنى فقط بالعدالة والمساواة والشراكة الحقيقية بين كل مكوناتها”.




