أخبار

مريم إبراهيم: الإدارة الذاتية جادة في تطبيق اتفاق آذار ودمشق تتباطأ

أكدت المتحدثة باسم وفد الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا للتفاوض مع دمشق مريم إبراهيم، لوكالة هاوار أن الإدارة الذاتية التزمت بشكل كامل ببنود اتفاقية العاشر من آذار الموقعة بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، وأشارت إلى أن الإدارة الذاتية بدأت مباشرةً بتطبيق ما يقع على عاتقها، خصوصاً في الملفين العسكري والأمني.

وأوضحت مريم إبراهيم أن دمشق لم تظهر أي خطوة ملموسة حتى الآن، ولم تعلن رسمياً عن الاتفاق الذي نص على دمج قسد ضمن الجيش وتعيين قادة منها في وزارة الدفاع، إلا أن ذلك بقي حتى اللحظة مجرد تفاهمات شفهية بلا تنفيذ.

وقالت مريم إبراهيم إن العقبات لا تأتي من الإدارة الذاتية، بل من تباطؤ حكومة دمشق وضياع الوقت المخصص لتنفيذ الاتفاق، وأكدت أن الإدارة متمسكة بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، وبمبدأ تعديل الدستور الذي يكفل شراكة حقيقية بين الطرفين، كما ينص عليه العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية.

وأضافت مريم إبراهيم أن التحركات الإقليمية والدولية تلعب دوراً مؤثراً في مسار المفاوضات، موضحةً أن هناك دعوات إيجابية من الولايات المتحدة وفرنسا وبعض الدول العربية، التي أبدت رغبة حقيقية في دعم الحل السياسي، يقابلها تدخلات إقليمية سلبية تمارس على حكومة دمشق لعرقلة المفاوضات وإثارة الفتنة وتأجيل أي خطوات عملية خدمةً لمصالح سياسية خارجية.

وشددت مريم إبراهيم على ضرورة وجود دول ضامنة لأي اتفاق يتم التوصل إليه، معتبرةً أن هذه الدول يجب أن تكون حاضرة كي لا نعود إلى الحلقة المفرغة ذاتها.

ورأت أنه بإمكان الولايات المتحدة، فرنسا، السعودية، قطر، الأردن، إقليم كردستان العراق أن تكون أطرافاً ضامنة لتنفيذ الاتفاق، مؤكدة أن لتركيا دوراً إقليمياً فاعلاً، وإذا استخدم بشكل إيجابي سيسهم في إنجاح الاتفاق وتعزيز الاستقرار بين بلدين جارين يرتبط أمنهما ببعض.

وبخصوص الاتهامات التي تطال الإدارة الذاتية بأنها إدارة تحمل صبغة قومية أو أنها تمثل الكرد فقط، أوضحت مريم إبراهيم أن هذا الادعاء غير صحيح إطلاقاً، مشيرةً إلى أن قوات سوريا الديمقراطية والكوادر المدنية في الإدارة الذاتية يمثلون جميع المكونات، وأن آلاف الشهداء والجرحى من مختلف المكونات قدموا دماءهم دفاعاً عن مشروع ديمقراطي يخدم كل السوريين.

كما أكدت أن العشائر العربية باتت اليوم أكثر التفافاً حول مشروع اللامركزية، وأكثر وعياً بخطر الفكر المركزي، مشيرةً إلى أن “الإعلان الدستوري” المطروح من قبل الحكومة الانتقالية لا يشمل جميع المكونات ولا يضمن حقوقهم، وهو ما يشكل أحد أبرز أسباب تعطل المفاوضات.

وحذرت مريم إبراهيم من أن استمرار الفكر المركزي سيعمق الانقسام الاجتماعي ويهدد السلم الأهلي، مضيفةً: “هناك مؤشرات خطيرة على احتمالية اندلاع صراعات داخلية إذا لم يتم الإسراع في تنفيذ اتفاقية العاشر من آذار، والاتفاق على دستور تعددي يضمن الحقوق والحريات ويؤسس لنظام لا مركزي حقيقي”.

مريم إبراهيم شددت على أن نجاح المفاوضات الإدارة الذاتية الديمقراطية والحكومة الانتقالية لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة لإنقاذ سوريا من التدهور المتسارع الذي تشهده خلال الوقت الراهن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى