مسد: جوهر العملية التفاوضية سيحدد المسار وليس التاريخ النهائي للمهلة

تحدث الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي، لوكالة هاوار، عن واقع اتفاق 10 آذار الموقّع بين قيادة قوات سوريا الديمقراطية ورئيس الحكومة الانتقالية في سوريا، وقال: “لا يمكن التعامل مع مستقبل سوريا بعقلية المهل الزمنية الضيقة، فجوهر العملية التفاوضية هو ما سيحدد المسار، وليس التاريخ النهائي للمهلة، أي فراغ سياسي قد يقود إلى أزمات جديدة في عدة مدن، وهذا ما نعمل على تجنّبه”.
وأضاف أن الحوار هو الخيار الوحيد لتفادي تكرار الأزمات التي شهدتها مناطق الساحل والسويداء وحمص وجرمانا، محذراً من أن انتشارها قد يؤدي إلى “تقويض استقرار سوريا ككل”.
وأوضح محمد علي أن مجلس سوريا الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية، قدّما مجموعة من الملفات القابلة للحلّ السريع، أبرزها: تحسين عمل المؤسسات المدنية والخدمات الأساسية، ومعالجة ملف الوثائق الرسمية مثل جوازات السفر والبطاقات الشخصية، واعتماد شهادات التعليم في إقليم شمال وشرق سوريا والاتفاق على منهاج دراسي مشترك، وفتح المعابر الحدودية وبحث إمكانية فتح مطار قامشلو أمام الحركة المدنية، وتثبيت خصوصية إقليم شمال وشرق سوريا ضمن الدولة السورية المستقبلية، وتعزيز الأمن الداخلي والقوات المحلية لمحاربة الإرهاب”.
وأشار علي إلى أن: “هذه الملفات قابلة للتنفيذ فوراً، ويمكن أن تشكل أساساً لبناء الثقة بين الطرفين”.
وأكد حسن محمد علي: “أن القضايا الدستورية والانتخابية لا تزال خارج إطار الحل النهائي. لا يمكن ضمان حقوق المواطنين دون دستور واضح وانتخابات منظمة، لذلك نرى أن الخطوات العملية الصغيرة هي الطريق الواقعي لبناء الثقة إلى حين الوصول إلى حل سياسي شامل”.
وبصدد المواقف الدولية قال محمد علي: “إن المجتمع الدولي لا يمنح مُهَلاً مفتوحة، لكنه شدد على أن بعض بنود الاتفاق قد تتطلب وقتاً أطول للتنفيذ. التفاهمات الحالية قد تمتد حتى نهاية العام دون أن يعني ذلك انتهاء العمل السياسي”.
وأوضح الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطي: “أن قوات سوريا الديمقراطية قدمت مقترحات واضحة تتعلق بإعادة تنظيم القوات وطرح أسماء قيادية ضمن تفاهمات محتملة”، لكنه أشار إلى أن الرد من الحكومة الانتقالية لا يزال غير كافٍ، وأكد: “لا يجوز اللعب بعامل الزمن أو تجاهل المقترحات التي قدمت ونحتاج إلى إجابات واضحة ومسؤولة”.
وفي ختام حديثه، دعا حسن محمد علي، إلى توسيع الحوار ليشمل جميع المدن السورية، قائلاً: “سوريا الجديدة لا تُبنى بحوار ثنائي فقط، نريد مشاركة كل السوريين من أجل دولة موحدة تحترم الخصوصيات وتضمن الأمن والاستقرار والحقوق للجميع”.




