بيان يوضّح التداعيات الخطيرة لاستمرار الحصار على ثلاثة أحياء في حلب

تواصل قوات الحكومة الانتقالية فرض حصارها الخانق على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، في خطوة انعكست بشكلٍ كارثي على الواقع الإنساني والصحي والخدمي، وسط مطالبات متزايدة بفك الحصار فوراً.
في هذا السياق، أُلقي اليوم في “مشفى ياسين” بحي الشيخ مقصود بيانٌ موجّه إلى الرأي العام، سلّط الضوء على استمرار الحصار وتداعياته الإنسانية الخطيرة، مؤكداً أن فصائل عسكرية تابعة لوزارة الدفاع السورية تواصل فرض إغلاق كامل على الطرق والمعابر المؤدية إلى الأحياء الثلاثة، مع تشديد إجراءات التفتيش ومنع دخول المواد الضرورية الأساسية.
وأوضح البيان أن الحصار شمل منع إدخال المحروقات بجميع أنواعها (المازوت والبنزين)، والغاز، والأدوية، إضافة إلى الانقطاع التام للكهرباء، ما أدى إلى شلل شبه كامل في مختلف مناحي الحياة.
وأكد القائمون على القطاع الصحي أن المشفى الوحيد في المنطقة يشهد تراجعاً حاداً في قدرته التشغيلية نتيجة النقص الحاد في المازوت والكهرباء، الأمر الذي تسبب بتوقف أقسام حيوية، وفي مقدمتها أقسام حواضن الأطفال الخدّج، ما يعرّض حياة عشرات المرضى، وخاصة الأطفال حديثي الولادة، لخطرٍ مباشر، فضلاً عن النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.
كذلك أشار البيان إلى أن منع إدخال المحروقات خلال فصل الشتاء القارس أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية، وانتشار الأمراض، لا سيما بين الأطفال وكبار السن، واضطرار الأهالي لاستخدام وسائل تدفئة بديلة وخطِرة، ما زاد من حجم المعاناة الإنسانية. كما تسبب الحصار بحرمان آلاف الطلاب من بيئة تعليمية آمنة ومناسبة، نتيجة غياب التدفئة وصعوبة الوصول إلى المدارس.
كما حمل البيان الجهات المعنية في حكومة دمشق ومجلس محافظة حلب المسؤولية الكاملة عن استمرار هذا الحصار، واعتبر ما يجري شكلاً من أشكال العقاب الجماعي بحق المدنيين، وجريمة موصوفة ضد الإنسانية، مطالباً برفع الحصار فوراً ودون شروط، وضمان دخول المواد الأساسية والإنسانية دون قيود، واحترام القوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان بعيداً عن أي تمييز أو انتقائية.




