مسد: إنقاذ الإنسان السوري من محنته المعيشية هو أساس أي مسار سياسي مستقبلي

أشار مجلس سوريا الديمقراطية إلى أن قضية لقمة العيش والأمن الغذائي والصحي في سوريا، باتت في مقدمة الأولويات الوطنية التي لا تحتمل التأجيل أو التسويف، وأكد أن إنقاذ الإنسان السوري من محنته المعيشية هو أساس أي مسار سياسي مستقبلي يهدف إلى بناء سوريا حرة ومستقرة وعادلة تضمن العيش الكريم لجميع أبنائها.
أصدر مجلس سوريا الديمقراطية اليوم، بياناً، حول الأوضاع المعيشية والاقتصادية في سوريا، جاء فيه:
“أن قضية لقمة العيش والأمن الغذائي والصحي باتت في مقدمة الأولويات الوطنية التي لا تحتمل التأجيل أو التسويف، في ظل ما نشهده من تدهور متسارع في الأوضاع المعيشية والاقتصادية في مختلف المناطق السورية، وما يرافق ذلك من حالة تذمّر شعبي واسعة ومشروعة تعبّر عن معاناة الناس اليومية في تأمين أساسيات الحياة”.
وأضاف البيان: “لقد أصبحت الأوضاع الإنسانية والمعيشية في مناطق متعددة، من كوباني إلى دير الزور والرقة، مروراً بالشيخ مقصود والأشرفية، وصولاً إلى العاصمة دمشق ومختلف المحافظات السورية، مؤشراً خطيراً على عمق الأزمة الاقتصادية التي تهدد الاستقرار الوطني والمجتمعي وتفاقم معاناة المواطنين، خصوصاً في ظل الغلاء الفاحش وتراجع القدرة الشرائية، وعدم إيجاد فرص العمل، وارتفاع مستوى البطالة، ووصول نسبة العوز والفقر إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ البلاد”.
وأشار إلى أن “استمرار السياسات الحكومية التي تؤدي إلى تقييد حركة الاقتصاد أو فرض أشكال من الحصار على بعض المناطق، إلى جانب غياب الخطط الاقتصادية والإغاثية العاجلة، بالإضافة إلى غياب الرقابة على أسعار السلع والبضائع وتزايد عمليات الاحتكار، ورفع أسعار الخبز والكهرباء والطاقة، يفاقم الأعباء على الأهالي ويعمّق حالة الإحباط واليأس الشعبي”.
ودعا المجلس في بيانه: “الحكومة المؤقتة والجهات التنفيذية كافة إلى التحرك الفوري لوضع خطط إنقاذ اقتصادية واضحة، يكون هدفها الأول حماية المواطن وضمان أمنه الغذائي والصحي، وتوفير المواد الأساسية بأسعار تتناسب مع مستوى دخل الناس”.
كما أكد المجلس أن الاستجابة للمطالب الشعبية المحقة يجب أن تتم بروح المسؤولية الوطنية، عبر سياسات اقتصادية عادلة وشاملة تراعي خصوصية كل منطقة، وتضمن عدم التمييز في توزيع الموارد والخدمات، بما يسهم في تخفيف حدة الأزمة وإعادة بناء الثقة بين المجتمع والمؤسسات المعنية.
وشدد على أن المعالجة الحقيقية للأزمة المعيشية تتطلب تعاوناً وطنياً واسعاً، وإرادة سياسية جادة تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، وتعمل على حماية كرامته وحقه في حياة آمنة وكريمة.
وجدد المجلس دعوته إلى جميع القوى الوطنية والاجتماعية للعمل المشترك من أجل تجاوز هذه المرحلة الصعبة، وترسيخ قيم التضامن والمسؤولية المشتركة، انطلاقاً من إيماننا بأن إنقاذ الإنسان السوري من محنته المعيشية هو أساس أي مسار سياسي مستقبلي يهدف إلى بناء سوريا حرة ومستقرة وعادلة تضمن العيش الكريم لجميع أبنائها.




